فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240260 من 466147

ثم تنتقل السورة إلى بيان جحود الإنسان لنعمة الله، كيف يكون الله تعالى هو المنعم بكل شيء، وهذا أمرٌ ملموس لا يحتاج إلى بيان، كيف يكون الله تعالى هو المنعم بكل شيءٍ ثم نعبد غيره؟! ثم نخضع لغيره وسواه؟! وكما مثلت قبل ذلك مثل الكافرين في هذا يرزقهم الله تعالى ويأكلون رزقه ونعمه ويعبدون غيره، مثلهم كمثل ولدٍ والده ينفق عليه ويغدق عليه العطاء ثم هو لا يقبِّل يده أبداً إنما يقبل يد خاله أو عمه أو نحو ذلك، فأبوه يغضب لهذا، أولى الناس بهذا التقبيل وهذا الاحترام الذي ينفق عليك، فما بالك بالذي يرزقك، مع وجود الأب ومع غير وجوده الله هو الرزاق سبحانه وتعالى"وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا" [هود: 6] ، فيقول الله تعالى"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ * وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ" [إبراهيم: 28 - 30] ، فهؤلاء بدلوا نعم الله عز وجل، واستعملوها في الكفر، نعمٌ أنعم بها عليهم ليعرفوا الله من خلالها وليستدلوا على الله بها، ولكنهم أكلوها ونسوا، أكلوها ولم يلتفتوا إلى من أنعم بها، وراحوا يعبدون أحجاراً وأصناماً لا تنفع ولا تضر، وما أنعمت عليهم يوماً ولا نفعتهم بشيءٍ من الأشياء، إن هذا لهو الضلال البعيد، ولذلك يذكر الله بعض النعم على سبيل المثال"اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ" [إبراهيم: 32] لكم لكم لكم، هكذا في السورة"وَسَخَّرَ لَكُمُ" [إبراهيم: 32] أيضاً لكم"وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ" [إبراهيم: 33] أي مستمرين"وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ" [إبراهيم: 33] في كل جملة يقول لكم ليذكرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت