فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240259 من 466147

22، 23] انتهى الأمر على هذا.

ثم نتنقل السورة إلى بيان جمال الإيمان وروعة الإيمان وثبات الإيمان، فيضرب الله مثلاً لكلمة الإيمان الطيبة لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يضرب لها المثال بشجرةٍ طيبة أصلها ثابت لا يتزعزع، وفرعها في السماء هناك، والنخلة معروفة والتمثيل بها واضح،"أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ" [إبراهيم: 24] لذلك فكلمة الإيمان تُثِّبت الإنسان أمام النعمة فلا يفخر ولا يبتر ولا يتكبر، وأمام النقمة فيصبر، ويثق في الله عز وجل وينتظر خيراً، أصله ثابت، كلمة الإيمان تثبته"يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ" [إبراهيم: 27] ، وبعض المفسرين يذكر من المعاني الإضافية أيضاً أن هذه الشجرة الطيبة لا مانع أن تكون شجرة الأنبياء، والتي بدأت - البداية الأخيرة - بسيدنا إبراهيم عليه السلام، فهذا أصلها وهو ثابتٌ بخُلة الله، معمقاً في النبوة والرسالة، له مقامٌ عظيمٌ عند الله تبارك وتعالى، وفرعها في السماء هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويناسب هذا القول أن الوحيد في الأنبياء الذي رفع إلى السماء هو رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، ليلة المعراج، وارتقى فوق ما يرتقي جبريل عليه السلام،"وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا" [إبراهيم:24، 25] أي ثمارها تُؤْتِي"كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا" [إبراهيم: 25] ، ففي كل حين يبعث الله نبياً فرعاً من هذا الأصل العظيم من شجرة النبوة، في كل أمةٍ رسول"وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ" [فاطر: 24] وهكذا، فكأنها شجرة تتفرع يوماً بعد يوم وتمد أهل الأرض بثمراتها اليانعة بالأنبياء الذين اصطفاهم الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت