موقف الحسرة والندامة وهم أتباع الشيطان، والشيطان يوم القيامة، شيطان الإنس والجن يتبرأ منهم، شيطان الإنس الذي كانوا يتبعونه ويصفقون له، ويرفعون ذكره ويحتمون به يتبرأ منهم يوم القيامة، وشيطان الجن إبليس عليه اللعنة يقف خطيباً فيهم يوم القيامة في النار وينادي فيهم بما يحسرهم"وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ" [إبراهيم: 21] الآن اعترفوا بالحقيقة"قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ" [إبراهيم: 21] أي كنا على ضلال وما عرفنا الحق إلا الآن بعد فوات الأوان،"قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ" [إبراهيم: 21] ما في مخلص ولا مهرب ولا نجاة، انتهى الأمر وقضي القضاء، نحن وأنتم في النار والعياذ بالله،"وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ" [إبراهيم: 22] انتهى كل شيء واستقر أهل النار في النار فلا خروج أبداً، إنما الخلود الدائم الأبد،"وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ" [إبراهيم: 22] ، وبماذا تنفع الملامة هنا في النار، يلومونه أو يلومون أنفسهم لا نفع ولا غَنَاء، ولا غنية ولا نجاة،"فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ" [إبراهيم: 22] أي بمدافع عنكم ومخلصكم"وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ" [إبراهيم: 22] فأحدنا لا يغني عن أحدٍ شيئاً في هذه النار"مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ"[إبراهيم: