فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240257 من 466147

ثم تمضي السورة لتخبر عن مجمل الرسل مع أقوامهم، وماذا فعل الله بالأقوام هؤلاء، وكيف فعل برسله وانتهى أمرهم إلى ذلك، إجمالٌ قصير وموجز عن الأمم جميعاً في جملٍ واحدة، وفي حديثٍ واحد"أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ" [إبراهيم: 9] كأنهم كتموا أصوات الرسل لكي لا يصل صوت الرسل والحق إلى آذانهم"فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ" [إبراهيم: 9] ، وذكر الله حواراً دار بين كل قوم ورسولهم تكرر في كل زمان، تكرر في كل أمة، اشتركت الأمم جميعاً في ذكر ذلك لرسلهم، اتهموهم بأنهم بشر، اتهموهم بأنهم يغيرون دينهم، توعدوهم بالتعذيب والإخراج والطرد، إلى أن قال الله تبارك وتعالى:"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا" [إبراهيم: 13] ، وهذا هو منطق الكفر الغبي، منطق الكفر الجاهل حينما تقل حيلته في النقاش والحوار يلجأ إلى استعمال القوة، ولو وصل الأمر إلى القتل، كما حاولوا قتل رسولنا صلى الله عليه وسلم لولا أن الله أخرجه سالماً من بين أيديهم [2] ،"لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا" [إبراهيم: 13] ويزعمون أن الرسل كانوا على ملتهم ثم خرجوا منهم وصبئوا عنها ثم هم مطالبون أن يرجعوا إليها مرةً أخرى،"فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ" [إبراهيم: 13] أي أوحى إلى الرسل"فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ" [إبراهيم: 13، 14] ووعيد الله هو يوم القيامة، والحساب الشديد، والعذاب، لذلك ذكر الله بعضًا أو طرفاً من أحوال الكافرين يوم القيامة، وأن أعمالهم ضائعة، ولا ثواب لهم باقٍ، إلى أن ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت