ثم بعد ذلك السورة تذكر أو يذكر الله فيها أنه أرسل موسى من قبل محمد عليه الصلاة والسلام، واليهود موجودون في عهد نزول القرآن وبإمكان العرب أن يسألوهم إن كان عندكم رسولٌ اسمه موسى أو لا؟ فإن كان فالقرآن حق فهو الذي أخبرهم بهذا"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ" [إبراهيم: 5] كل الرسل جاءوا هكذا ليخرجوا أقوامهم من الظلمات، من ظلمات الجهل والضلالة والكفر والغواية إلى نور الإيمان، نور الطاعة، نور الحق،"أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ" [إبراهيم: 5] ، وأيام الله فيها مصائب وفيها مساعد، فيها نِقم وفيها نعم، ذكرهم بهذا وهذا، من الذي يقلبهم بين النعمة والنقمة؟"إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ" [إبراهيم: 5] صبار على النقمة شكور على النعمة، وهذا هو حال المؤمن كما نعلم من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم [1] .