وقال {إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ} وهذا استثناء خارج كما تقول:"ما ضَرَبْتُهُ إلّا أَنَّهُ أَحْمَقُ"وهو الذي في معنى"لكنّ".
وقال {وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ} فتحت ياء الإضافة لأن قبلها ياء الجميع الساكنة التي كانت في"مُصْرِخِيَّ"فلم يكنْ منْ حَرَكَتِها بدٌّ لأَنْ الكسر من الياء. وبلغنا ان الاعمش قال (بِمُصْرِخيِّ) [141 ب] فكسرو هذه لحن لم نسمع بها من أحد من العرب ولا أَهل النحو.
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَآءِ}
وقال {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً} منصوبة على (ضَرَبَ) كأنه قال"وَضَربَ اللهُ كَلِمَةً طَيِّبَةً مَثَلاً".
{تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}
وقال: {تُؤْتِي أُكُلَهَا} ومثل ذلك {أُكُلُهَا دَآئِمٌ} و"الأُكُلُ"هو: الطَعامُ و"الأَكْلُ"هو:"الفِعْل".
{قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ}
وقال {لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ} وفي موضع آخر (ولا خَلَّةٌ) وإِنَّما"الخِلالُ"لجماعة"الخُلَّةِ"كما تقول:"جُلّة"و"جِلال"، و"قُلَّة"و"قِلال". وقال الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد الخامس والعشرون] :
وكيفَ تُواصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ * خَلاَلَتُهُ كَأَبي مَرْحَبِ
ولو شيت جعلت"الخِلال"مصدراً لأَنها من"خَاللْتُ"مثل"قَاتَلْتُ"ومصدر هذا لا يكون الا"الفِعال"أو"المُفاعَلَة".
{وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}