فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241691 من 466147

إيمانًا مع إيمانهم، فلأهل الإيمان ظلمة هي الغفلة، فإذا تذكروا أبصروا، وإذا أبصروا

آمنوا، وإذا آمنوا سارعوا، ومن تذكر وجد، ومن سارع سورع إليه، فكان وصوله

على قدر إسراعه وسباقه، وذلك يسرع بهم إلى الصراط المستقيم صراط.

(اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ...(2) . وذكر جل ذكره

السماوات والأرض، لشياع وجود الحق فيهن، واتصال ذلك بفطرة الإسلام التي

فطرهن عليها، وهي موضع صبغته الذوات (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً)

وهو صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء

والصالحين، وأعلى هذا الصراط هو النور المبين والحق اليقين إليه المنتهى، واعلم

-وفقنا الله وإياك - أن التدبر في الكتاب والنظر في الوجود مع العبرة من شاهد إلى

غائب هو الطريق إلى ذلك.

قال الله عز من قائل: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ(29) .

وقال عز من قائل: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ(38) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (39) .

(وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) كما قال: (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ(15) .

فأدنى الإسلام نور وما بطن منه إيمان وما علا فهو نور مبين.

(وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ(2) إلى قوله: (عِوَجًا)

هو الدين القيم، والعوج فيه على قدر الخلاف عنه.

(أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ) عن الدين القيم والصراط المستقيم (بَعِيدٍ)

أخبر الله سبحانه أن محبة الدنيا لأجل الدنيا من أعظم الذنوب، وهو تفضيلها على

الآخرة وتقديمها في محبة القلوب عليها، والرضا بها والاطمئان إليها، فليسمع من

له أذن سامعة قوله - جلَّ جلالُه -: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ...(4) . انتظم

هذا بقوله الحق: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت