قوله: {وَنَمِيرُ} معطوفٌ على الجملة الاسمية قبلها ، وإذا كانت"ما"نافيةً جاز أن تُعْطَفَ على"نَبْغي"، فيكونَ عَطْفَ جملةٍ فعلية على مثلِها . وقرأت عائشة وأبو عبد الرحمن:"ونُمير"مِنْ"أماره"إذا جَعَلَ له المِيرة يُقال: ماره يَميره ، وأماره يُمِيْره . والمِيرة: جَلْبُ الخير قال:
2805 بَعَثْتُكَ مائِراً فمكَثْت حَوْلاً ... متى يأتي غِياثُكَ مَنْ تُغِيْثُ
والبعيرُ لغةً يقع على الذَّكَر خاصةً ، وأطلقه بعضُهم على الناقة أيضاً ، وجعله نظيرَ"إنسان"، ويجوز كَسْرُ بائه إتباعاً لعينه ، ويُجمع في القلة على أبْعِرَة ، وفي الكثرة على بُعْران .
{قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ}
قوله تعالى: {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ} : هذا جوابٌ للقسم المضمرِ في قوله:"مَوْثِقاً"لأنه في معنى: حتى تحلفوا لي لتأتُنَّني به .
قوله: {إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ} في هذا الاستثناء أوجه أحدُها: أنه منقطع ، قاله أبو البقاء ، يعني فيكون/ تقديرُ الكلام: لكن إذا أحيط بكم خَرَجْتُمْ مِنْ عَتَبي وغضبي عليكم إن لم تَأْتوني به لوضوح عُذْركم .