فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233463 من 466147

وقوله: {قالوا: يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا} الآية، روي أن يوسف عليه السلام لما غفر لإخوته، وتحققوا أيضاً أن يعقوب يغفر لهم، قال بعضهم لبعض: ما يغني عنا هذا إن لم يغفر الله لنا؟! فطلبوا - حينئذ - من يعقوب أن يطلب لهم المغفرة من الله تعالى، واعترفوا بالخطأ، فقال لهم يعقوب: {سوف أستغفر} ، فقالت فرقة: سوفهم إلى السحر، وروي عن محارب بن دثار أنه قال: كان عم لي يأتي المسجد فسمع إنساناً يقول: اللهم دعوتني فأجبت وأمرتني فأطعت، وهذا سحر فاغفر لي، فاستمع الصوت فإذا هو من دار عبد الله بن مسعود، فسئل عبد الله بن مسعود عن ذلك، فقال: إن يعقوب عليه إسلام أخر بنيه إلى السحر، ويقوي هذا التأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ينزل ربنا كل ليلة إذا كان الثلث الآخر إلى سماء الدنيا فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟"الحديث. ويقويه قوله تعالى: {والمستغفرين بالأسحار} [آل عمران: 17] . وقالت فرقة: إنما سوفهم يعقوب إلى قيام الليل، وقالت فرقة - منهم سعيد بن جبير - سوفهم يعقوب إلى الليالي البيض، فان الدعاء فيهن يستجاب وقيل: إنما أخرهم إلى ليلة الجمعة، وروى ابن عباس هذا التأويل عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"أخرهم يعقوب حتى تأتي له الجمعة".

ثم رجاهم يعقوب عليه السلام بقوله: {إنه هو الغفور الرحيم} . انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت