فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233462 من 466147

وقولهم: {لفي ضلالك} يريدون في انتكافك وتحيرك ، وليس هو بالضلال الذي هو في العرف ضد الرشاد ، لأن ذلك من الجفاء الذي لا يسوغ لهم مواجهته به ، وقد تأول بعض الناس على ذلك ، ولهذا قال قتادة رحمه الله: قالوا لوالدهم كلمة غليظة لم يكن ينبغي لهم أن يقولوها لوالدهم ولا لنبي الله عليه السلام ، وقال ابن عباس: المعنى: لفي خطئك.

قال القاضي أبو محمد: وكان حزن يعقوب قد تجدد بقصة بنيامين ، فلذلك يقال له: ذو الحزنين.

{فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا}

روي عن ابن عباس: أن {البشير} كان يهوذا لأنه كان جاء بقميص الدم.

قال القاضي أبو محمد: حدثني أبي رضي الله عنه قال: سمعت الواعظ أبا الفضل بن الجوهري على المنبر بمصر يقول: إن يوسف عليه السلام لما قال: {اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي} [يوسف: 93] قال يهوذا لإخوته: قد علمتم أني ذهبت إليه بقميص الترحة فدعوني أذهب إليه بقميص الفرحة ؛ فتركوه وذلك. وقال هذا المعنى السدي. و {ارتد} معناه: رجع هو ، يقال: ارتد الرجل ورده غيره ، و {بصيرا} معناه: مبصراً ، ثم وقفهم على قوله: {إني أعلم من الله ما لا تعلمون} وهذا - والله أعلم - هو انتظاره لتأويل الرؤيا - ويحتمل أن يشير إلى حسن ظنه بالله تعالى فقط.

وروي: أنه قال للبشير: على أي دين تركت يوسف؟ قال: على الإسلام قال: الحمد لله ، الآن كملت النعمة.

وفي مصحف ابن مسعود:"فلما أن جاء البشير من بين يدي العير"، وحكى الطبري عن بعض النحويين أنه قال: {أن} في قوله: {فلما أن جاء البشير} زائدة ، والعرب تزيدها أحياناً في الكلام بعد لما وبعد حتى فقط ، تقول: لما جئت كان كذا ، ولما أن جئت ، وكذلك تقول: ما قام زيد حتى قمت ، وحتى أن قمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت