يضل من يشاء ممن أراد الضلالة , ويهدي من يشاء ممن طلب الهداية , وأن المؤمنين تطمئن قلوبهم بذكر الله لأن القلوب المؤمنة لاتطمئن إلا بذكره .
وتؤكد الآيات لرسول الله (صلي الله عليه وسلم) أن الله (تعالي) قد أرسله في أمة قد خلت من قبلها أمم , ليتلو عليهم الذي أوحي إليه , ويعلن إيمانه بالتوحيد الخالص لله (تعالي) , والتوكل الكامل عليه وحده , والإيمان بأن مرد كل موجود إليه !!
وتؤكد الآيات أنه لو أن كتابا إذا تليت آياته تحركت بها الجبال عن مواضعها , وتصدعت الأرض وغارت أجزاء منها , وخوطب بها الموتي فأجابوا من قبورهم ... لكان هو القرآن الكريم ; وعلي الرغم من ذلك فإن كثيرا من الكفار والمشركين (قديما وحديثا) في صدود عنه , وتآمر عليه وعلي أهله وخاصته , ولله الأمر جميعا ...!!
وتطمئن الآيات المؤمنين بأن الله (تعالي) لو يشاء لهدي الناس جميعا , وأنه (تعالي) يعاقب الذين كفروا في الدنيا قبل الآخرة , فلا يزالون - بأعمالهم السيئة - تصيبهم القوارع الشديدة أو تنزل قريبا منهم , حتي يأتي أمر الله بإفنائهم والقضاء عليهم , والله لايخلف الميعاد .
وتثبت الآيات رسول الله (صلي الله عليه وسلم) بأن الرسل من قبله قد استهزيء بهم كما استهزأ الكافرون والمشركون - ولا يزالون يستهزئون - بما يدعو إليه من الحق , وأن من سنن الله (تعالي) أن يأخذ الذين يستهزئون برسله أخذا وبيلا في الدنيا , وأن يجعل لهم في الآخرة من العذاب ما هو أشد وأنكي , وأن ليس لهم من واق من عذاب الله أبدا .
وبسبب كفر الكافرين , ومكرهم أضلهم
الله , وجعل عقابهم النار , وهو (سبحانه) القائم علي كل نفس بما كسبت , والمجازي كلا بما يستحق , وفي المقابل تعرض الآيات لشيء من أوصاف الجنة التي وعد الله المتقين , وتؤكد ان من المفروض أن يفرح أهل الكتاب بما أنزل إلي خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي