وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} قال: بلغة قومه، إن كان عربياً فعربياً، وإن كان عجمياً فعجمياً، وإن كان سريانياً فسريانياً، ليبين لهم الذي أرسل الله إليهم، ليتخذ بذلك الحجة عليهم.
وأخرج الخطيب في تالي التلخيص، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} قال: أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم بلسان قومه عربي.
وأخرج ابن مردويه عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - {إلا بلسان قومه} قال: نزل القرآن بلسان قريش.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد - رضي الله عنه - قال: نزل القرآن بلسان قريش.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن سفيان الثوري - رضي الله عنه - قال: لم ينزل وحي إلا بالعربية، ثم يترجم كل نبي لقومه بلسانهم. قال: ولسان يوم القيامة السريانية، ومن دخل الجنة تكلم بالعربية.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن عمر - رضي الله عنه - قال: لا تأكلوا ذبيحة المجوس ولا ذبيحة نصارى العرب، أترونهم أهل الكتاب؟ فإنهم ليسوا بأهل كتاب. قال الله تعالى {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} وإنما أرسل عيسى عليه السلام بلسان قومه، وأرسل محمد صلى الله عليه وسلم بلسان قومه عربي، فلا لسان عيسى عليه السلام أخذوا، ولا ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم اتبعوا، فلا تأكلوا ذبائحهم، فإنهم ليسوا بأهل كتاب. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 5 صـ}