فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247957 من 466147

وقال الواحدي:

67 -قوله تعالى: {وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ} يعني مدينة لوط؛ وهي سدوم، {يَسْتَبْشِرُونَ} قال الكلبي وغيره: بعملهم الخبيث طمعًا منهم في ركوبهم الفاحشة.

قال ابن عباس: قالوا نزل بلوط ثلاثة مرد ما رأينا قط أصبح منهم، فقال لهم لوط لما قصدوا أضيافه:

68 - {إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ} يقال: فضحه يفضحه فضحًا وفضيحة، إذا أبان من أمره ما يلزمه به العار، (يقال: فضحه فافْتَضَحَ، قال الفراء) : ويقال فَضَحَك الصبح، أي: بَيّنك للناس، قال المفسرون: أراد أن من حق الضيف إكرامُه، فلا تفضحوني بقصدكم إيّاه بالسوء، والكريم يحافظ على ضيفه ويحامي عنه، وقال المفضل: لما دَقُّوا على لوط بابَه أشرف عليهم وقال: هؤلاء ضيفي فلا تفضحوني عندهم، فيعلموا أنه ليس لي عندكم قَدْر.

69 -وقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي} مذكور وفي سورة هود.

70 -فقالوا له: {قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ} قال الكلبي وأكثر المفسرين: المعنى: أولم ننهك أن تَضِيف أحدًا من العالمين، قال الزجاج: معناه: أولم ننهك عن ضيافة العالمين، قال المفضل: أولم ننهك أن تُدخل أحدًا بيتك؛ لأنّا نريد منهم الفاحشة، والتفسير ذكره الكلبي، وتوجيه الكلام ذكره الزجاج، والمعنى ذكره المفضل، وقال ابن عباس في رواية عطاء: لا تتعرض لنا في شيء مما نريد؛ يعني أنهم قالوا نهيناك أن تكلمنا في أحد من الناس إذا قصدناه بالفاحشة، فيكون التقدير على هذا المعنى: أولم ننهك عن منع العالمين أو حفظهم أو حمايتهم، فقال لهم لوط:

71 - {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} قال أبو إسحاق معناه: إن كنتم مريدين لهذا الشَّأن؛ يعني اللذة وقضاء الوطر فعليكم بالتزويج ببناتي، قال قتادة: أراد أن يقي أضيافه ببناته، وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في سورة هود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت