فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248273 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَلَقَدْ كَذَّبَ أصحاب الحجر}

يعني ثمود {المرسلين} أي صالحاً، فإن مَنْ كذب واحداً من الأنبياء عليهم السلام فقد كذب الجميعَ لاتفاقهم على التوحيد والأصولِ التي لا تختلف باختلاف الأممِ والأعصار، وقيل: المراد صالحٌ ومن معه من المؤمنين، كما قيل: الخُبيبون لخبيب بن عبدِ اللَّه بن الزبير وأصحابه، وادٍ بين المدينة والشام كانوا يسكنونه.

{وءاتيناهم ءاياتنا} وهي الآياتُ المنزلة على نبيهم، أو المعجزاتُ من الناقة وسَقْيها وشِرْبها ودرّها، أو الأدلةُ المنصوبة لهم {فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ} إعراضاً كليًّا، بل كانوا معارضين لها حيث فعلوا بالناقة ما فعلوا.

{وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتًا ءامِنِينَ} من الانهدام ونقْب اللصوص وتخريبِ الأعداء لوثاقتها، أو من العذاب لحُسبانهم أن ذلك يحميهم منه. عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال: مررنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحِجْر فقال:"لا تدخُلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين حذراً أن يصيبَكم مثلُ ما أصاب هؤلاء"ثم زجر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم راحلته فأسرع حتى خلّفها.

{فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة مُصْبِحِينَ} وهكذا وقع في سورة هود، قيل: صاح بهم جبريلُ عليه الصلاة والسلام، وقيل: أتتهم من السماء صيحةٌ فيها صوتُ كلِّ صاعقةٍ وصوتُ كل شيء في الأرض فتقطعت قلوبهم في صدورهم، وفي سورة الأعراف {فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} أي الزلزلةُ ولعلها من روادف الصيحة المستتبِعةِ لتموّج الهواء تموجاً شديداً يفضي إليها كما مر في سورة هود.

{فَمَا أغنى عَنْهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت