فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248963 من 466147

فائدة

قال صاحب روح البيان:

قال في شرح الحكم ما تجده القلوب من الهموم والأحزان يعني عند فقدان مرادها وتشويش معتادها فلأجل ما منعت من وجود العيان إذ لو عاينت جمال الفاعل جمل عليها ألم البعد كما اتفق في قصة النسوة اللاتي قطعن أيديهن ويحكى أن شاباً ضرب تسعة وتسعين سوطاً ما صاح ولا استغاث ولا تأوه فلما ضرب الواحدة التي كملت بها المائة صاح واستغاث فتبعه الشبلي قدس سره فسأله عن أمره فقال إن العين التي ضربت من أجلها كانت تنظر إلى في التسعة والتسعين وفي الواحدة حجبت عني وقد قال الشبلي من عرف الله لا يكون عليه غم أبداً.

واعبد ربك دم على ما أنت عليه من عبادته تعالى حتى يأتيك اليقين أي: الموت فإنه متيقن اللحوق بكل حي مخلوق ويزول بنزوله كل شك وإسناد الإتيان إليه للإيذان بأنه متوجه إلى الحي طالب للوصول إليه.

والمعنى دم على العبادة ما دمت حياً من غير إخلال بها لحظة كقوله: وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً (مريم: 31) ووقت العبادة بالموت لئلا يتوهم أن لها نهاية دون الموت فإذا مات انقطع عنه عمله وبقى ثوابه، وهذا بالنسبة إلى مرتبة الشريعة.

وأما الحقيقة فباقية في كل موطن إذ هي حال القلب والقلب من الملكوت ولا يعرض الفناء والانقطاع لأحوال الملكوت نسأل الله الوصول إليه والاعتماد في كل شيء عليه، وفي الحديث:"ما أوحي إلي أن أجمع المال وأكن من التاجرين ولكن أوحى إليّ أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت