وفي"التأويلات النجمية" {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} إنك يضيق صدرك من ضيق البشرية وغاية الشفقة وكمال الغيرة بما يقولون من أقوال الأخيار ويعملون عمل الأشرار فسبح بحمد ربك أنك لست منهم وكن من الساجدين سجدة الشكر واعبد ربك بالإخلاص حتى يأتيك اليقين أي إلى الأبد وذلك أن حقيقة اليقين المعرفة ولا نهاية لمقامات المعرفة فكما أن الواصل إلى مقام من مقامات المعرفة يأتيه يقين بذلك المقام في المعرفة كذلك يأتيه شك بمعرفة مقام آخر في المعرفة فيحتاج إلى يقين آخر في إزالة هذا الشك إلى ما لا يتناهى فثبت أن اليقين ههنا إشارة إلى الأبد انتهى كلامه.
قال في العوارف منازل طريق الوصول لا تقطع أبد الآباد في عمر الآخرة الأبدي فكيف في العمر القصير الدنيوي.
قيل: اليقين اسم ورسم وعلم وعين وحق فالاسم والرسم للعوام والعلم علم اليقين للأولياء وعين اليقين لخواص الأولياء وحق اليقين للأنبياء وحقيقة حق اليقين اختص بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 4 صـ 633 - 634}