فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247723 من 466147

وقال أبو حيان:

{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) }

القنوط: أتم اليأس، يقال: قنط يقنط بفتحها، وقنط بفتح النون يقنط بكسرها وبضمها.

ونبئهم عن ضيف إبراهيم.

إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال إنا منكم وجلون.

قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم.

قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون.

قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين.

قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون

ولما ذكر تعالى ما أعد للعاصين من النار، وللطائعين من الجنة، ذكر العرب بأحوال من يعرفونه ممن عصى وكذب الرسل فحل به عذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة، ليزدجروا عن كفرهم، وليعتبروا بما حل بغيرهم.

فبدأ بذكر جدهم الأعلى إبراهيم عليه السلام، وما جرى لقوم ابن أخيه لوط، ثم بذكر أصحاب الحجر وهم قوم صالح، ثم بأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب.

وقرأ أبو حيوة: ونبيهم بإبدال الهمزة ياء.

وضيف إبراهيم هم الملائكة الذين بشروه بالولد، وبهلاك قوم لوط.

وأضيفوا إلى إبراهيم وإن لم يكونوا أضيافاً، لأنهم في صورة من كان ينزل به من الأضياف، إذ كان لا ينزل به أحد إلى ضافه، وكان يكنى أبا الضيفان.

وكان لقصره أربعة أبواب، من كل جهة باب، لئلا يفوته أحد.

والضيف أصله المصدر، والأفصح أن لا يثنى ولا يجمع للمثنى والمجموع، ولا حاجة إلى تكلف إضمار كما قاله النحاس وغيره من تقدير: أصحاب ضيف.

وسلاماً مقتطع من جملة محكية بقالوا، فليس منصوباً به، والتقدير: سلمت سلاماً من السلامة، أو سلمنا سلاماً من التحية.

وقيل: سلاماً نعت لمصدر محذوف تقديره: فقالوا قولاً سلاماً، وتصريحه هنا بأنه وجل منهم، كان بعد تقريبه إليهم ما أضافهم به وهو العجل الحنيذ، وامتناعهم من الأكل وفي هو ذاته أوجس في نفسه خيفة، فيكمن أنّ هذا التصريح كان بعد إيجاس الخيفة.

ويحتمل أن يكون القول هنا مجازاً بأنه ظهرت عليه مخايل الخوف حتى صار كالمصرح به القائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت