{نَبّئ عِبَادِى أَنّى أَنَا الغفور الرحيم}
{نَبِّئْ} أخبر {عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغفور الرحيم} .
قال ابن عبّاس: يعني لمن تاب منهم.
{وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ العذاب الأليم} لمن لم يتب منهم.
روى ابن المبارك عن مصعب بن ثابت عن عاصم بن عبيد الله عن ابن أبي رباح"عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة ونحن نضحك، فقال:"لا أراكم تضحكون"، ثمّ أدبر حتّى إذا كان عند الحجر رجع ألينا القهقرى فقال:"إني لمّا خرجت جاء جبرئيل فقال: يا محمّد لِمَ تقنّط عبادي {نبّيء عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم} "."
وقال قتادة: بلغنا أنّ نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعلم العبد قدر عفو الله لما تورّع عن محارم الله، ولو يعلم قدر عذابه لبخع نفسه".
{وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} يعني الملائكة الذين أرسلهم الله ليبشروا إبراهيم بالولد ويهلكوا قوم لوط {إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ} جمع الخبر لأن الضيف اسم يصلح للواحد والإثنين والجمع والمؤنث والمذكر {فَقَالُواْ سَلاماً قَالَ} إبراهيم {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} [خائفون] {قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ} لا تخف {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ} يعني إسحاق، فعجب إبراهيم من كبره وكبر إمراته {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي على أَن مَّسَّنِيَ الكبر} أي على الكبر {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} فأي شيء تبشرون.
واختلف القراء في هذا القول، فقرأ أهل المدينة والشام بكسر النون والتشديد على معنى تبشرونني، فأدغمت نون الجمع في نون الإضافة.
وقرأ بعضهم: بالتخفيف على الخفض.
وقرأ الباقون: في النون من غير إضافة.
{قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بالحق فَلاَ تَكُن مِّنَ القانطين} .
قرأه العامّة: بالألف.