وقرأ يحيى بن وثاب: القانطين.
{قَالَ وَمَن يَقْنَطُ} .
قرأ الأعمش وأبو عمرو والكسائي بكسر النون ، وقرأ الباقون: بفتحه [وقال الزجاج] : قنط يقنط ، وقنط يقنط إذا يئس من رحمة الله.
{مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضآلون * قَالَ} لهم إبراهيم {فَمَا خَطْبُكُمْ} شأنكم وأمركم {أَيُّهَا المرسلون} {قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} مشركين {إِلاَّ آلَ لُوطٍ} أتباعه وأهل دينه {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} .
قرأ أهل الحجاز وعاصم وأبو عمرو: [لمنجّوهم] بالتشديد ، وإختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، وخففه الآخرون.
{إِلاَّ امرأته} سوى إمرأة لوط {قَدَّرْنَآ} قضينا {إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين} الباقين في العذاب ، وخفف ابن كثير قدرنا.
قال أبو عبيد: استثنى آل لوط من القوم المجرمين ، ثمّ إستثنى إمراته من آل لوط فرجعت إمرأته في التأويل إلى القوم المجرمين ، لأنه استثناء مردود على استثناء ، وهذا كما تقول في الكلام: لي عليك عشرة دراهم إلاّ أربعة إلاّ درهماً ، فلك عليه سبعة دراهم ؛ لأنك لما قلّت: إلاّ أربعة ، كان لك عليه ستة ، فلما قلت: إلاّ درهماً كان هذا استثناء من الأربعة فعاد إلى الستة فصار سابعاً.
{فَلَمَّا جَآءَ آلَ لُوطٍ المرسلون} لوط لهم {إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} يعني لا أعرفكم {قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ} يعني يشكّون إنه ينزل بهم وهو العذاب {وَأَتَيْنَاكَ بالحق} وجئناك باليقين ، وقيل: بالعذاب {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} في قولنا {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اليل واتبع أَدْبَارَهُم} أي كن ورائهم وسر خلفهم {وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وامضوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ} .
قال ابن عبّاس: يعني الشام . وقال خليل: يعني مصدر.