فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247498 من 466147

وقال الصاوي:

قوله: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ} كالدليل لقوله: {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ} و {وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} فهو إعلام بسعة فضله سبحانه وتعالى، قوله: {شَيْءٍ} نكرة في سياق النفي، فنعم كل شيء كان في الدنيا أو الآخرة، جليلاً أو حقيراً.

قوله: {إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ} أي إلا يوجده الله، إذا تعلقت قدرته وإرادته به، ففي الكلام مجاز، حيث شبه سرعة إيجاده الأشياء بحصولها بالفعل، وجعلها في خزائن، والجامع بينهما سرعة الحصول في كل، فالمعنى بيده الأشياء كلها، خيرها وشرها، جليلها وحقيرها، فإذا أراد الله شيئاً حصل، فلا يطلب الإنسان من غيره بل بطلب المفاتيح ممن بيده الخزائن، والمفاتيح كناية عن التسهيل، فمن أراد الله شيئاً أعطاه مفتاحه، بمعنى سهل أسبابه.

قوله: {إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} أي فيسعد هذا ويشقي هذا، ويفقر هذا ويغنى هذا، على حسب ما قدره الله، إذا علمت ذلك، فالمناسب للمفسر أن يقول على حسب تقدير الله، فإن الله تعالى ليس مراده مقيداً بمصالح عباده، بل أفعاله على حسب ما أراده وعلمه، وإلا فنجد الكافر يطول عمره، وهو في فقر ومرض، ثم يختم له بالكفر ويكون في النار، فأي مصلحة في ذلك؟

قوله: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ} جمع ريح، وهو جسم لطيف منبث في الجو سريع المرور.

قوله: {لَوَاقِحَ} إما جمع ملقح من ألقح، وحينئذ فجمعه ملاقح، حذفت الميم تخفيفاً، أو جمع لاقح من لقح، يقال لقحت الريح إذا حملت الماء إلى السحاب، وأعلم أن الله سبحانه وتعالى، يرسل الرياح الأربعة لخدمة المطر، فريح الصبا تثير السحاب من ثمر شجرة في الجنة، وريح الشمال تجمعه، وريح الدبور تفرقه.

قوله: (تلقح السحاب) أي تمج الماء فيه.

قوله: (السحاب) أي فالمراد بالسماء كل ما علا وارتفع، ويصح أن يراد بالسماء حقيقتها، لأن أصل ماء المطر من السماء.

قوله: {فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} الكاف مفعول أول، والهاء مفعول ثاني، والمعنى جعلناه سقياً لكم ولأرضكم ومواشيكم.

قوله: (أي ليست خزائنه بأيديكم) أي بل خزائنه عند الله، فهو من مشمولات.

قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت