فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي
قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:
115 -قال في قوله تعالى في الحجر: (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ) :
"يعني: وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر"
قلت: بل معناه ههنا: أخبرناه بذلك مثل قوله: (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) أي أخبرناهم [ ] (1) بمعنى: الفراغ، وقوله؟ (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ) ، (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ) ، (فَلَما قَضَى) والقضاء في القرآن
على عشرة أوجه بمعنى: الإيصاء، والإخبار، والفراغ، والفعل، والنزول،
والوجوب، والكتابة، وا لإتمام، والفصل، والخلق.
وكيف يكون ههنا بمعنى فرغنا وهو كان قبل الفراغ من هلاكهم؛ لأنه
قال: (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ) بمعنى أخبرناه بذلك.
(1) كلمة غير واضحة بالمخطوط