فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251052 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {أتى أمرُ الله فلا تستعجلوهُ}

فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: أنه بمعنى سيأتي أمر الله تعالى.

الثاني: معناه دنا أمر الله تعالى.

الثالث: أنه مستعمل على حقيقة إتيانه في ثبوته واستقراره. وفي {أمر} أربعة أقاويل: أحدها: أنه إنذار رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله أبو مسلم.

الثاني: أنه فرائضه وأحكامه، قاله الضحاك.

الثالث: أنه وعيد أهل الشرك ونصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قاله ابن جريج.

الرابع: أنه القيامة، وهو قول الكلبي. وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لما نزلت: {أتى أمر الله} رفعوا رؤوسهم فنزل {فلا تستعجلوه} أي فلا تستعجلوا وقوعه.

وحكى مقاتل بن سليمان أنه لما قرأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم {أتى أمر الله} نهض رسول الله خوفاً من حضورها حتى قرأ {فلا تستعجلوه} .

ويحتمل وجهين:

أحدهما: فلا تستعجلوا التكذيب فإنه لن يتأخر.

الثاني: فلا تستعجلوا أن يتقدم قبل وقته، فإنه لن يتقدم.

قوله عز وجل: {ينزل الملائكة بالروحِ من أمره على من يشاء من عبادِهِ}

فيه خمسة تأويلات:

أحدها: أن الروح ها هنا الوحي، وهو النبوة، قاله ابن عباس.

الثاني: أنه كلام الله تعالى وهو القرآن، قاله الربيع ابن أنس.

الثالث: أنه بيان الحق الذي يجب اتباعه، قاله ابن عيسى.

الرابع: أنها أرواح الخلق. قال مجاهد لا ينزل ملك إلا ومعه روح.

الخامس: أن الروح الرحمة، قاله الحسن وقتادة.

ويحتمل تأويلاً سادساً: أن يكون الروح الهداية، لأنها تحيا بها القلوب كما تحيي الروح الأبدان. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت