فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251904 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{أَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) }

قوله تعالى: {أَن تَمِيدَ} :، أي: كراهةَ أَنْ تَمِيْدَ، أو: لئلاَّ تَمِيْدَ.

قوله:"وأنهاراً"عطفٌ على"رَواسي"لأنَّ الإِلقاءَ بمعنى الخَلْقَ. وادِّعاءُ ابنِ عطية أنه منصوبٌ بفعلٍ مضمرٍ، أي: وجَعَل فيها أنهاراً، ليس كما ذكره. وقدَّره أبو البقاء:"وشَقَّ فيها أنهاراً"وهو مناسِبٌ، و"سُبُلاً"، أي: وذَلَّل، أو: وجعل فيها طُرُقاً.

و {وَعَلامَاتٍ} ، أي: ووَضَعَ فيها علاماتٍ.

قوله تعالى: {وبالنجم} متعلِّق ب"يهتدون". والعامَّةُ على فتحِ النونِ وسكونِ الجيمِ بالتوحيدِ فقيل: المرادُ به كوكبٌ بعينه كالجَدْيِ أو الثُّرَيَّا. وقيل: بل هو اسمُ جنسٍ. وقرأ ابن وثاب بضمِّهما، والحسنُ بضمِّ النون فقط، وعَكَسَ بعضُهم النَّقْلَ عنهما.

فأمَّا قراءةُ الضمتين ففيها تخريجان، أظهرُهما: أنها جمعٌ صريحٌ لأنَّ فَعْلاً يُجْمع على فُعُل نحو: سَقْف وسُقُف، ورَهْن ورُهُن. / والثاني: أنَّ أصلَه النجومُ، وفَعْل يُجمع على فُعُول نحو: فَلْس وفُلُوس، ثم خُفِّف بحَذْفِ الواوِ كما قالوا: أَسَد وأُسُود وأُسُد. قال أبو البقاء:"وقالوا في خِيام: خِيَم، يعني أنه نظيرُه، من حيث حَذَفوا منه حرفَ المدِّ. وقال ابنُ عصفور: إن قولهم"النُّجُم مِنْ ضرورة الشعر"وأنشد:"

2967 - إنَّ الي قَضَى بذا قاضٍ حَكَمْ ... أن تَرِدَ الماءَ إذا غابَ النُّجُمْ

يريد: النحوم، كقوله:

2968 - حتى إذا ابْتَلَّتْ حَلاقِيْمُ الحُلُقْ ... يريد الحُلُوق.

وأمَّا قراءةُ الضمِّ والسكونِ ففيها وجهان، أحدهما: أنها تخفيفٌ من الضم. والثاني: أنها لغةٌ مستقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت