فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253420 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

43 -قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ}

قال المفسرون: إن مشركي مكة أنكروا نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، قالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرًا، فهلا بعث إلينا ملكًا، فقال الله: {وَمَا أَرْسَلْنَا} أي إلى الأمم الماضية، {إِلَّا رِجَالًا} : آدميين لا ملائكة، أعلمَ اللهُ أن الرسلَ بشر، إلا أنهم يُوحَى إليهم، فقال: {إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ} ، نظير هذه الآية في أواخر سورة يوسف.

وقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} فقال ابن عباس: يريد أهل التوراة الذين آمنوا من قريظة والنضير، قال: والذكر التوراة، وتلا قوله: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} [الأنبياء: 105] ، {الذِّكْرِ} يعني التوراة، وهذا قول عامة المفسرين: أن أهل الذكر هم أهل الكتاب؛ يعني المؤمنين منهم في قول الأكثرين.

وقال أبو إسحاق: قيل: فاسألوا أهل الكُتب الذين يشهدون بهذا، لا من أجل أنهم من أهل هذه الملة، ولكن أهل الكتاب يعترفون أن الأنبياء كلهم بشر، فعلى هذا؛ المراد بأهل الذكر: أهل العلم بأخبار الماضين ومن أُنبِّئهم من الرسل، والذكر المراد به العلم؛ لأنه مقرون بالذكر ومتعلق به، إذ العالم من يذكر الدليل ولا يكون ساهيًا عنه، فحَسُن أن يقع الذكر موقع العلم.

وقال الزجاج: ويجوز - والله أعلم - قيل لهم: سلوا كلَّ من يُذْكَرُ بعلم، وافق هذه الملة أو خالفها.

قال أهل المعاني: وفي هذه الآية دليل على أن الخصم إذا التبس عليه أمر رَدّ إلى أهل العلم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت