فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254024 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَيَجْعَلُونَ}

قيل معطوف على {يُشْرِكُونَ} [النحل: 54] وليس بشيء، وقيل: لعله عطف على ما سبق بحسب المعنى تعداداً لجناياتهم أي يفعلون مما قص عليك ويجعلون {لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ} أي لآلهتهم التي لا يعلمون أحوالها وأنها لا تضر ولا تنفع على أن {مَا} موصولة والعائد محذوف وضمير الجمع للكفار أو لآلهتهم التي لا علم لها بشيء لأنها جماد على أن دما موصولة أيضاً عبارة عن الآلهة، وضمير {يَعْلَمُونَ} عائد عليه، ومفعول {يَعْلَمُونَ} مترك لقصد العموم، وجوز أن ينزل منزلة اللازم أي ليس من شأنهم العلم، وصيغة جمع العقلاء لوصفهم الآلهة بصفاتهم، ويجوز أن تكون {مَا} مصدرية وضمير الجمع للمشركين واللام تعليلة لا صلة الجعل كام في الوجهين الأولين، وصلته محذوفة للعلم بها أي يجعلون لآلهتهم لأجل جعلهم {نَصِيبًا مّمّا رزقناهم} من الحرث والأنعام وغيرهما مما ذرأ تقربا إليها {تالله لَتُسْئَلُنَّ} سؤال توبيخ وتقريع في الآخرة، وقيل: عند عذاب القبر، وقيل: عند القرب من الموت {عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ} من قبل بأنها آلهة حقيقة بأن يتقرب إليها، وفيتصدير الجملة بالقسم وصرف الكلام من الغيبة إلى الخطاب المنبئ عن كمال الغضب من شدة الوعيد ما لا يخفى.

{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البنات} هم خزاعة وكنانة كانوا يقولون: الملائكة بنات الله تعالى وكأنهم لجهلهم زعموا تأنيثها وبنوتها، وقال الإمام: أظن أنهم أطلقوا عليها البنات لاستتارها عن العيون كالنساء؛ ولهذا لما كان قرص الشمس يجري مجرى المستتر عن العيون بسبب ضوئه الباهر ونوره القاهر أطلقوا عليه لفظ التأنيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت