ولا يرد على ذلك أن الجن كذلك لأنه لا يلزم في مثله الاطراد ، وقيل: أطلقوا عليها ذلك للاستتار مع كونها في محل لا تصل إليه الأغبار فهي كبنات الرجل اللاتي يغار عليهن فيسكنهن في محل أمين ومكان مكين ، والجن وإن كانوا مستترين لكن لا على هذه الصورة ، وهذا أولى مما ذكره الإمام ، وإما عدم التوالد فلا يناسب ذلك.
{سبحانه} تنزيه وتقديس له تعالى شأنه عن مضمون قولهم ذلك أو تعجيب من جراءتهم على التفوه بمثل تلك العظيمة ، وهو في المعنى الأول حقيقة وفي الثاني مجاز.
{وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ} يعني البنين و {مَا} مرفوع المحل على أنه مبتدأ والظرف المقدم خبره والجملة حالية وسبحانه اعتراض في حاق موقعه ؛ وجوز الفراء.
والحوفي أنه في محل نصب معطوف على {البنات} كأنه قيل: ويجعلون لهم ما يشتهون.