{هَلْ يَنظُرُونَ} أي ما ينتظر كفار مكة المار ذكرهم {إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة} لقبض أرواحهم كما روي عن قتادة.
ومجاهد، وقرأ حمزة والكسائي وابن وثاب وطلحة والأعمش {يَأْتِيهِمُ} بالياء آخر الحروف {أَوْ يَأْتِىَ أَمْرُ رَبّكَ} أي القيامة كما روي عمن تقدم أيضاً، وقال بعضهم: المراد به العذاب الدنيوي دونها لا لأن انتظارها يجامع انتظار إتيان الملائكة فلا يلائمه العطف بأو لا لأنها ليست نصاً في العناد إذ يجوز أن يعتبر منع الخلو ويراد بإيرادها كفاية كل واحد من الأمرين في عذابهم بل لأن قوله تعالى فيما سيأتي إن شاء الله تعالى: {ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} {فأصابهم} [النحل: 34] الآية صريح في أن المراد به ما أصابهم من العذاب الدنيوي وفيه منع ظاهر، ويؤيد إرادة الأول التعبير بيأتي دون يأتيهم، وقيل: المراد بإتيان الملائكة إتيانهم للشهادة بصدق النبي صلى الله عليه وسلم أي ما ينتظرون في تصديقك إلا أن تنزل الملائكة تشهد بنبوتك فهو كقوله تعالى: {لَوْلا أُنزِلَ علَيْهِ ملك} [الأنعام: 8] والجمهور على الأول، وجعلوا منتظرين لذلك مجازاً لأنه يلحقهم لحوق الأمر المنتظر كما قيل.