فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253431 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

قوله: {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً} إلى قوله {يَسْتَهْزِئُونَ} .

قوله: {مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ} ما: في موضع نصب. قالوا: وهي مع"ذا"اسم واحد في موضع نصب. {قَالُواْ خَيْراً} أي: قالوا أنزل خيراً. والمعنى: وقيل لأهل الإيمان والتقوى: ماذا أنزل ربكم؟ قالوا خيراً. ثم بينوا الخير ما هو فقالوا:

{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ} ويجوز حسنة في غير القرآن بالنصب على معنى أنزل للذين أحسنوا حسنة.

ثم قال: {وَلَدَارُ الآخرة خَيْرٌ} .

أي: خير من الأولى {وَلَنِعْمَ دَارُ المتقين} دار الآخرة. ثم بين دار المتقين ما هي، فقال: {جَنَّاتُ عَدْنٍ} أي: بساتين إقامة. فجنات: مرفوعة على الابتداء {يَدْخُلُونَهَا} الخبر. ويجوز رفعها على إضمار مبتدأ. أي: هي جنات عدن، و {يَدْخُلُونَهَا} حال.

ثم قال: {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} أي: من تحت أشجارها. {لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤونَ} .

أي ما تشتهيه أنفسهم. {كَذَلِكَ يَجْزِي الله المتقين} . أي: كما جزى الله هؤلاء الذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة، كذلك يجزي الله من اتقاه فآمن به وأدى فرائضه واجتنب معاصيه. ثم بيّن المتقين فقال {الذين تَتَوَفَّاهُمُ الملائكة طَيِّبِينَ} . أي: تقبض الملائكة أرواحهن طيبين، لتطييب الله إياها. {يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادخلوا} أي: تقول لهم الملائكة: سلام عليكم صيروا إلى الجنة وهذه بشارة من الله للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت