فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252295 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

تفسير سورة النحل

سورة النحل مكية

قال ابن عباس: هي مكية إلا ثلاث آيات نزلت بين مكة والمدينة، حين رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحد، وقد قتل حمزة، وقد مثل به، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"لأمثلن بثلاثين منهم". وقال المسلمون:"لنمثلن بهم". فأنزل الله (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) [126] ، إلى آخر السورة.

ويقال لسورة النحل سورة النعم لكثرة ما نبه الله فيها على نعمه , وعدد ما فيها من منته على خلقه

قوله تعالى {أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} .

ومعنى أتى أمر الله: يأتي. ولا يحسبن عند سيبويه في أخبار الناس وما يجري بينهم: فَعَل بمعنى يَفعل إلا في الشرط.

وقيل: إنما أتى بالماضي لأنه أمر سيكون لا بد منه، فأتى فيه بالماضي الذي قد كان في موضع ما سيكون.

وقيل: إنما جاء كذلك لأنهم استبعدوا ما وعدهم الله من عذاب، فأتى

بالماضي في موضع المستقبل لقربه من الإتيان، ولصدق المخبر به.

وقد قال الضحاك: {أَمْرُ الله} : فرائضه وحدوده وأحكامه.

وقيل: هو وعيد من الله لأهل الشرك على ما تقدم.

قال ابن جريج: لما نزلت {أتى أَمْرُ الله} الآية، قال رجل من المنافقين بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن أمر الله قد أتى فامسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن. فلما رأوا أنه لا ينزل شيئاً، قالوا: ما نراه ينزل شيئاً، فنزلت [الآية] : {اقترب لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} [الأنبياء: 1] الآية. فقالوا: إن هذا يزعم مثلها أيضاً. فلما رأوا ألاّ ينزل شيئاً، قالوا: ما نراه ينزل شيئاً فنزلت [هود: 8] الآية. وروي عن اضحاك {أتى أَمْرُ الله} يعني القرآن: أي أتى بفرائضه

وحدوده وأحكامه، وهو القول الأول عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت