فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252294 من 466147

ووجهه ما ذكرنا في قوله: {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} [الحجر: 54] المعنى على هذه القراءة ما رواه عطاء عن ابن عباس، قال: يريد تنازعوني فيهم وتتخذونهم أولياء من دوني، وعلى هذا معنى مخالفتهم الله في الشركاء مخالفتهم أمر الله؛ كما ذكرنا في قوله: {شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأنفال: 130] .

وقوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} قال ابن عباس: يريد الملائكة، وقال آخرون: هم المؤمنون؛ يقولون حين خزى الكفار في القيامة: {إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ} : عليهم لا علينا.

28 -قوله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي} ذكرنا معنى هذا في سورة النساء.

وقوله تعالى: {فَأَلْقَوُا السَّلَمَ} قال ابن عباس: استسلموا وأقروا لله بالربوبية، وقال السدّي: انقادوا واستسلموا عند الموت.

قال الزجاج: ذكر السَّلَمَ، وهو الصلح، بإزاء المشاقة، يريد أن الله تعالى أخبر عنهم بالمشاقة في الدنيا، فأخبر أنهم عند الموت ينقادون ويتبرؤون من الشرك، كما ذكره ابن عباس.

وقوله تعالى: {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} أي قالوا: ما كنا نعمل من سوء، قال ابن عباس: يريد الشرك، فقالت الملائكة ردًّا عليهم وتكذيبًا لهم: {بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} من التكذيب والشرك، ومعنى (بلى) : رد لقولهم {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} ، وقد ذكرنا معنى (بلى) عند قوله: {إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} [البقرة: 210] .

29 -وقوله تعالى: {فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} قال ابن عباس: يريد مقام المتكبرين عن التوحيد وعبادة الله عز وجل، كقوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات: 35] . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 13/ 38 - 50} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت