فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254244 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ)

المجموعة الخامسة: وتتألف من خمس آيات، وتمتد من الآية (51) إلى نهاية الآية (55) وهذه هي:

ملاحظة: [موضوع المجموعة تصحيح أفظع انحرافات المستكبرين وهو الشرك وصلة المجموعة بما قبلها]

(رأينا أن كل مجموعة في هذا المقطع تسجل موقفا وتردّ عليه، إلا أنه في المجموعة الرابعة ردت على موقف دون تسجيله فعلم من الرد، وهذه المجموعة تقرر موضوعا هو تصحيح لأفظع انحرافات المستكبرين وهو الشرك، ونلاحظ أن هذا التصحيح جاء عقب لفت النظر في آخر آيات المجموعة الرابعة إلى خضوع الأشياء كلها لله.

التفسير:

(وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ) بإعطاء غير الله خصائص الإلهية من عبادة أو طاعة استقلالية أو حاكمية إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فلا تنبغي العبادة بمعانيها كلها إلا له، فله السجود، وله الخضوع، وله الطاعة، وله الانقياد؛ لأنه مالك كل شيء وخالقه وربه فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ أي فخافوني وحدي، ومن التركيب نفهم أنه لا يجوز أن يكون في قلب الإنسان رهبة إلا من الله، وإذا وجدت بحكم الجبلة فعليه أن يدافعها

وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ أي الطاعة واصِباً أي واجبا ثابتا دائما خالصا، وإذ كان الأمر كذلك، له ملك كل شيء، وعلى كل

شيء طاعته، فكيف يتقى غيره! ومن ثم قال: أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ أي تخافون وتحذرون، وتحاولون وقاية أنفسكم منه،

ثم أخبر تعالى أن ما بالعباد من رزق ونعمة ونصر فمن فضله عليهم، وإحسانه لهم قال: وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ أي وأيّ شيء اتصل بكم من نعمة: عافية، وغنى، وخصب، فهو من الله فكيف تشركون معه غيره! ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ من مرض وفقر، وجدب، وخذلان، ومصائب وخوف، وغير ذلك فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ أي ترفعون أصواتكم إليه بالدعاء والاستغاثة، أي فما تتضرّعون إلا إليه؛ لعلمكم الفطري أنه لا يقدر على إزالته إلا هو، فإنكم عند الضرورات تلجئون إليه وتسألونه، وتلحون في الرغبة إليه مستغيثين به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت