(ذكر ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - من الداء والأدوية)
قال الحَلِيمي:
وقال الله - عز وجل - في سورة النحل: {يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ} .
يعني العسل.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء» .
وفي حديث آخر عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «إن الله تبارك وتعالى لم ينزل داء إلا ما نزل له شفاء، علمه من علمه وجهله من جهله» وعنه - صلى الله عليه وسلّم - «أن رجلاً خرج على عهده، فقال: ادعوا له الطبيب، فقالوا: يا رسول الله.
هل يغني الطبيب من شيء؟ قال نعم ما نزل الله من داء، إلا أنزل له شفاء».
وقيل للنبي - صلى الله عليه وسلّم -: أرأيت دواء نتداوى به ورقي نسترقي بها، وتقى نتقي بها.
هل ترد من قدر الله؟ قال: «هي من قدرة الله» .
ويروى في الدواء خاصة أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «الدواء من القدر» وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشي» وفي بعض الروايات «العلق» وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «عليكم بالحجامة لا يبتغ أحدكم الدم فيقتله» وقال - صلى الله عليه وسلّم -: «إذا بلغ الرجل من أمتي خمسين سنة فليبطل الحجامة» يعني ليبطل ما بين نوبها.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «من كان منكم صحيحاً فليحجم لسبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين فإنه لا يبتغ بكم الدم» .
وقال مكحول لرجل شكا إليه الصداع: «احتجم وسط الرأس فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - كان يحتجم ويسميه منقذاً» .
وروي عنه - صلى الله عليه وسلّم -: «نعم العبد الحجام، يذهب بالدم، ويخف الصلب ويجلو البصر» وروي أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه جاء يعود المقفع بن سناء فقال له: ما تشتكي؟ فقال: جراح منعني النوم.
فقال جابر: يا غلام ادع لنا حجاماً.
فقال المقفع: وما تصنع بالحجام؟ فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «إن كان شيء في أدويتكم خير، ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لدغة بنار توافق الداء وما أحب أن اكتوي» فدعا الحجام فأغلق المحجم في خراجه، فلما بلغ منه حاجته شرطه بمشرط معه، فأخرج الله ما كان فيه، وعوفي.
وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ما كان يشتكي إليه أحداً وجعاً في رأسه إلا قال له: «احتجم» وأنه احتجم على وركه من وقى به.