فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255973 من 466147

(فصل: من اللطائف الفقهية)

قال الزركشي:

لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا أَوْ لَا يَسْكُنُهُ فَاسْمُ الْبَيْتِ يَقَعُ عَلَى الْمَبْنِيِّ بِالطِّينِ وَالْحَجَرِ وَالْمَدَرِ سُمِّيَ بَيْتًا؛ لِأَنَّهُ يُبَاتُ فِيهِ، كَمَا قَالَهُ (الزَّجَّاجُ) فِي تَفْسِيرِهِ.

ثُمَّ إنْ كَانَ الْحَالِفُ بَدْوِيًّا حَنِثَ بِكُلٍّ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَظَاهَرَ فِيهِ الْعُرْفُ وَاللُّغَةُ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ يُسَمُّونَهُ بَيْتًا، وَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَوَجْهَانِ بِنَاءً (عَلَى الْأَصْلِ) الْمَذْكُورِ، وَإِنْ اعْتَبَرْنَا الْعُرْفَ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ اسْمِ الْبَيْتِ هُوَ الْمَبْنِيُّ،، وَأَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْبَادِيَةِ (يُسَمُّونَهُ) بَيْتًا، وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا الْعُرْفُ عِنْدَهُمْ ثَبَتَ عِنْدَ سَائِرِ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ اللِّسَانِ فَرَدُّهُ عَلَى التَّعْمِيمِ؛ عَمَلًا بِاللُّغَةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ.

وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ اللُّغَةُ وَالشَّرْعُ، قَالَ تَعَالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ}

وَفِي الْحَدِيثِ «لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إلَّا دَخَلَهُ الْإِسْلَامُ» . انتهى انتهى {المنثور في القواعد الفقهية، للزركشي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت