[فصل]
قال السيوطي:
{ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} يعني المسلمة والمشركة {أمة واحدة} يعني ملة الإسلام وحدها {ولكن يضل من يشاء} يعني عن دينه، وهم المشركون {ويهدي من يشاء} يعني المسلمين {ولتسألن} يوم القيامة {عما كنتم تعملون} ثم ضرب مثلاً آخر للناقض العهد فقال: {ولا تتخذوا أيمانكم} يعني العهد {دخلاً بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها} يقول: إن ناقض العهد يزل في دينه كما يزل قدم الرجل بعد الاستقامة {وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله} يعني العقوبة {ولا تشتروا بعهد الله ثمناً قليلاً} يعني عرضاً من الدنيا يسيراً {إنما عند الله} يعني الثواب {هو خير لكم} يعني أفضل لكم من العاجل {ما عندكم ينفد} يعني ما عندكم من الأموال يفنى {وما عند الله باق} يعني وما عند الله في الآخرة من الثواب دائم لا يزول عن أهله، وليجزين {الذين صبروا بأحسن ما كانوا يعملون} في الدنيا ويعفو عن سيئاتهم.
وأخرج سعيد بن منصور والطبراني، عن ابن مسعود قال: إياكم وأرأيت فإنما هلك من كان قبلكم بأرأيت، ولا تقيسوا الشيء بالشيء {فتزل قدم بعد ثبوتها} وإذا سئل أحدكم عما لا يعلم فليقل: لا أعلم، فإنه ثلث العلم. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 5 صـ}