فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257020 من 466147

وقال الآلوسي:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا}

أي عملا صالحاً أي عمل كان، وهذا كما قيل شروع في تحريض كافة المؤمنين على كل عمل صالح غب ترغيب طائفة منهم في الثبات على ما هم عليه من عمل صالح مخصوص دفعاً لتوهم الأجر الموفور بهم وبعملهم، وقوله تعالى: {مّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى} دفع لتوهم تخصيص {مِنْ} بالذكور لتبادرهم من ظاهر لفظ {مِنْ} فإنه مذكر وعاد عليه ضميره وإن شمل النوعين وضعاً على الأصح، واستدل عليه بما رواه الترمذي من قوله صلى الله عليه وسلم:"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله تعالى إليه"، وقول أم سلمة:"فكيف تصنع النساء بذيولهن"الحديث فإن أم سلمة رضي الله تعالى عنها فهمت دخول النساء في {مِنْ} وأقرها على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأنهم أجمعوا على أنه لو قال: من دخل داري فهو حر فدخلها الاماء عتقن، وبعضهم يستدل على ذلك أيضاً بهذه الآية إذ لولا تناوله الأنثى وضعاً لما صح أن يبين بالنوعين.

وفي الكشف كان الظاهر تناوله للذكور من حيث أن الإناث لا يدخلن في أكثر الأحكام والمحاورات وإن كان التناول على طريق التعميم والتغليب حاصلاً لكن لما أريد التنصيص ليكون أغبط للفريقين ونصا في تناولهما بين بذكر النوعين اه، والقول الأصح أن التناول لا يحتاج إلى التغليب، وتمام الكلام في ذلك في كتب الأصول، وقوله تعالى: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} في موضع الحال من فاعل {عَمَلٍ} وقيد به إذ لا اعتداد بأعمال الكفرة الصالحة في استحقاق القواب إجماعاً، واختلف في ترتب تخفيف العقاب عليها، فقال بعضهم: لا يترتب أيضاً لقوله تعالى: {وَإِذَا رَأى الذين ظَلَمُواْ العذاب فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ} [النحل: 85] وقوله تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً} [الفرقان: 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت