فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257625 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {إِن الله يأمر بالعدل}

فيه أربعة أقوال:

أحدها: أنه شهادة أن لا إِله إِلا الله، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثاني: أنه الحق، رواه الضحاك عن ابن عباس.

والثالث: أنه استواء السريرة والعلانية في العمل لله تعالى، قاله سفيان بن عيينة.

والرابع: أنه القضاء بالحق، ذكره الماوردي.

قال أبو سليمان: العدل في كلام العرب: الإِنصاف، وأعظمُ الإِنصاف: الاعتراف للمنعِم بنعمته.

وفي المراد بالإِحسان خمسة أقوال:

أحدها: أنه أداء الفرائض، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثاني: العفو، رواه الضحاك عن ابن عباس.

والثالث: الإِخلاص، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والرابع: أن تعبد الله كأنك تراه، رواه عطاء عن ابن عباس.

والخامس: أن تكون السريرة أحسن من العلانية، قاله سفيان بن عيينة.

فأما قوله تعالى: {وإِيتاءِ ذي القربي} فالمراد به: صلة الأرحام.

وفي الفحشاء قولان:

أحدهما: أنها الزنا، قاله ابن عباس.

والثاني: المعاصي، قاله مقاتل.

وفي {المنكر} أربعة أقوال:

أحدها: أنه الشرك، قاله مقاتل.

والثاني: أنه ما لا يُعرَف في شريعة ولا سُنَّة.

والثالث: أنه ما وعد الله عليه النار، ذكرهما ابن السائب.

والرابع: أن تكون علانية، الإِنسان أحسن من سريرته قاله سفيان بن عيينة.

فأما {البغي} فقال ابن عباس: هو الظلم، وقد سبق شرحه في مواضع [البقرة: 173، والأعراف: 33، ويونس: 23، 90] .

قوله تعالى: {يعظكم} قال ابن عباس: يؤدِّبكم، وقد ذكرنا معنى الوعظ في [سورة النساء: 58] و {تذكَّرون} بمعنى: تتَّعظون.

قال ابن مسعود: هذه الآية أجمع آية في القرآن لخير أو لشر.

وقال الحسن: والله ما ترك العدلُ والإحسانُ شيئاً من طاعة [الله] إِلاَّ جمعاه، ولا تركت الفحشاء والمنكر والبغي شيئاً من معصية الله إِلاّ جمعوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت