إن قلت: الطبع على القلب يستلزم ما سواه، فالجواب: أنه نفي بالطبع على القلب المعلوم النظر به، وبعض الضروريات وهي الأوليات تكون الواحد نصف الاثنين والوحدانيات كعلمك بشبع نفسك وبقيت المحسوسات فنفاها بقوله: (وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ) قيل لابن عرفة: الأوليات والوحدانيات أجلا من المحسوسات فإذا انتفت فأحرى أن ينتفي عنهم المحسوسات، فقال: هذا أبلغ، قلت له: ويحتمل أن يقال: الفكر القلبي مسبب عن السمع والبصر، ونفي المسبب ما يستلزم نفي السبب فلهذا قال وسمعهم وأبصارهم، قال: وأفرد السمع لأنه مصدر في الأصل منهم لا يثنىَ ولا يجمع إلا إذا اختلفت أنواعه على العموم والاشتغال بخلاف البصر فإنه ليس بمصدر. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 43 - 53} ...