وقال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
المتشابهات:
قوله: {وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً} وخصّت سورة الكهف {أَجْراً حَسَنًا} ؛ لأَنَّ الأَجر فِي السّورتين الجَنَّة، والكبير والحَسَن من أَوصافها؛ لكن خُصّت هذه السّورة بالكبير بفواصل الآى قبلها وبعدها، وهي (حصيراً) و (أليماً) و (عجولاً) وجُلّها وقع قبل آخرها مَدّة.
وكذلك فِي سورة الكهف جاءَ على ما يقتضيه الآيات قبلها، وبعدها وهي (عِوَجًا) وكذا (أَبداً) وجُلّها ما قبل آخرها متحرّك.
وأَمّا رفع (يبشِّر) فِي سبحان ونصبها فِي الكهف فليس من المتشابه.
قوله: {لاَّ تَجْعَل مَعَ اللَّهِ الهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً} وقوله: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً} وقوله: {وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ الهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً} فيها بعض التشابه، ويُشْبه التكرار وليس بتكرار؛ لأَنَّ الأُولى فِي الدّنيا، والثالثة فِي العُقْبى، والخطاب فيهما للنَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والمراد به غيره، كما فِي قوله: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ} وقيل: القول مضمر، أَى قل لكلِّ واحد منهم: لا تجعل مع الله إِلهاً آخر فتقعد مذموماً مخذولاً فِي الدّنيا وتُلْقى فِي جهنَّم ملوماً مدحوراً فِي الأُخرى.
وأَمّا الثانية فخطاب للنبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو المراد به.