فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260461 من 466147

(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)

قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:

سورة بني إسرائيل

قوله: (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ)

كان سفيان الثوري يقول: (إِلى) هو بمعنى: على.

كأنه يقول:"على بني إسرائيل". وهو حسن جدا.

لكنا نسامح القوم فيها، لأنها قد تكون في هذا الموضع بمعنى: (أوحينا) .

في القياس.

(وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا(12)

حجة في ردّ القياس، إذ كانت الأشياء مفصلة إلى التحليل

والتحريم، فقد أغنى الله عن القياس وأهله.

ومثل هذا قوله في سورة الأنعام: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) .

ذكر المعتزلة.

قوله: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ)

حجة على المعتزلة والقدرية في إلزام الطائر.

والطائر: ما قضى عليهم من الشقاوة والسعادة.

قوله أيضاً: (مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا)

لا تدفع قولنا، لأن الله - جل جلاله - قد أخبر بالإضلال

وهداهم عن نفسه في مواضع من كتابه هذا وكل ما يشاكله من

إضافة الأفعال إلى العباد لا ينقض ماحكاه عن نفسه، إذا الأفعال

جارية من فاعليها على ما سبق من القضاء عليهم فيها.

فمن نسب الفعل إليهم، والقضاء إليه فقد قال بجميع المعنيين واستقام

قوله.

ومن أنكر القضاء، وردَّ كل آية فيها. فما بالهم يردون كتاب ربهم

خشية كسر قولهم فيما لا يضر جهله. ولو أضربوا عن اللجاج، ولم

يحملوا أمر الخالق على عقول أنفسهم لانتظم لهم القول بالقضاء، ونسبة

الفعل إلى فاعله، وكانوا يصرفون لحوق الحيرة بهم في مصاحبة العدل

عقوباتهم مع قوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت