فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260486 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (بَنِي إِسْرَائِيلَ)

قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا)

المسجد الحرام بمكة، والمسجد الأقصى ببيت القدس، وهو مسجد سليمان عليه السلام، عن الحسن،

وقيل: الأقصى لبعد المسافة بينهما.

قال الحسن: صلى النبي صلى الله عليه المغرب في المسجد الحرام، ثم أسرى به إلى بيت القدس في

ليلته، ثم رجع فصلى الصبح في المسجد الحرام، فلما أخبر المشركين بذلك كذبوه وقالوا: يسير مسيرة

شهر في ليلة واحدة، وسألوه عن ييت المقدس، فطوى الله تعالى له الأرض حتى أبصرها، فكان ينظر

إليها ويصف لهم.

وقيل: كان تلك الليلة في المسجد الحرام، كما قال الحسن وقتادة.

وقيل: كان في بيت أم هانئ، وقال: من المسجد الحرام، لأن الحرم كله مسجد.

ومعنى قوله (بَارَكْنَا حَوْلَهُ) : يعني بالعمار والأنهار، وقيل: باركنا حوله لما حوله من الأنبياء

عليهم السلام، ولهذا جعل مقدصا.

ومعنى (سبحان) : براءة وتنزيه، قال الأعشى:

أَقولُ لمَّا جَاءَنِي فَجْرُه: ... سبحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاجِرِ

ويُسأَل عن نصب (سبحانَ) ؟

والجواب: أنه نصب على المصدر إلا أنه لا ينصرف؛ لأنه جعل اسما للتسبيح فهو معرفة، وفي

آخره زائدتان، فجرى مجرى (عثمان) ونظيره من المصادر (برةُ) في أنه لا ينصرف،

قال النابغة:

إِنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَيْنَنا، ... فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ

وقال أبو عبيدة: هو منادى، كأنه قال: يا سبحان الذي

، ولا يجيز هذا حذاق أصحابنا؛ لأنَّه لا معنى له.

وقوله: (الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) ، تقديره عند البصريين: باركنا ما حوله، فحذف (ما) وهي

موصوفة، ولقيت الصفة التي هي (حوله) تدل على المحذوف.

وقال الكوفيون: هي موصولة. ولا يجيز البصريون حذف الموصول.

قوله تعالى: (وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ)

آتينا: أي أعطينا.

ويُسأل عن نصب قوله (ذُرِّيَّةَ) ؟

وفي نصبها وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت