فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261819 من 466147

وقال القاسمي:

{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ}

أي: كتاب اللوح المحفوظ، أي: حكمنا فيه: {لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} يعني أرض فلسطين بيت المقدس التي بارك الله حولها. والإفساد بالكفر والمعاصي.

قال السمين: في تعدية (قضينا) بـ (إلى) تضمينه معنى أنفذنا. أي: أنفذنا إليهم بالقضاء المحتوم. ومتعلق القضاء محذوف. أي: بفسادهم. وقوله: {لَتُفْسِدُنّ} جواب قسم محذوف مؤكد لمعنى القضاء، أو جواب لقوله: {وَقَضَيْنَا} لأنه ضمن معنى القسم. ومنه قولهم: (قضاء الله لأفعلن كذا) فيُجْرُون القضاء والقدر مجرى القسم، فيتلقيان بما يتلقى به القسم. و (مرتين) أي: إفسادتين. منصوب على أنه مصدر (لتفسدن) من غير لفظه. وعدل عنه؛ لأن تثنية المصدر وجمعه ليس بمطرد {وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً} أي: ولتستكبرن وتتعظمُنَّ عن طاعة الله تعالى، أو لتظلمن الناس

{فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا} أي: موعود أولى المرتين، أي: وما وعدوا به في المرة الأولى، يعني وعد المؤاخذة على أولى المفسدتين: {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} أي: ذوي قوة وبطش في الحرب، شديد: {فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ} ترددوا خلال أماكنكم ومحالكم للقتل والسبي والنهب: {وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً} أي: مَقْضِياً لا صارف له.

{ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ} أي: بعد هذه المؤاخذة الشديدة، رددنا، عند توبتكم، لكم الغلبة التي كانت لكم في الأصل، عليهم: {وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً} أي: قوماً ورهطاً. جمع (نفر) أو اسم جمع له. وأصله من ينفر مع الرجل من قومه. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 10 صـ 461}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت