فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261630 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

قوله تعالى: {سُبْحَانَ} : قد تقدَّم الكلامُ عليه مستوفى أول البقرة. و"أَسْرى"و"سَرَى"لغتان، وقد تقدَّم الكلام عليهما في سورة هود، وأن بعضَهم خَصَّ"أَسْرى"بالليل. قال الزمخشري هنا:"فإن قلتَ: الإِسراءُ لا يكون إلا ليلاً فما معنى ذِكْرِ الليلِ؟ قلت: أراد بقوله"ليلاً"بلفظ التنكيرِ تقليلَ مدةِ الإِسراءِ، وأنه أُسْرِي به في بعضِ الليلِ من مكةَ إلى الشام مسيرةَ أربعين ليلةً؛ وذلك: أنَّ التنكيرَ دلَّ على البعضية، ويَشْهد لذلك قراءةُ عبدِ الله وحذيفة"من الليل"، أي: بعضه كقوله: {وَمِنَ الليل فَتَهَجَّدْ بِهِ} [الإِسراء: 79] . انتهى. فيكون"سَرى"و"أسْرى"ك"سَقَى"و"أَسْقى"والهمزةُ ليست للتعديةِ، وإنما المُعَدَّى الباءُ في"بعبده"، وقد تقدَّم أنها لا تَقْتضي مصاحبةَ الفاعلِ للمفعول عند الجمهور، في البقرة خلافاً للمبرد."

وزعم ابنُ عطية أنَّ مفعولَ"أَسْرى"محذوف، وأنَّ التعديةَ بالهمزة فقال: " ويَظْهر أنَّ"أَسْرى"مُعَدَّاةٌ بالهمزةِ إلى مفعولٍ محذوف، أي: أَسْرى الملائكةُ بعبدِه، لأنه يَقْلَقُ أَنْ يُسْنَد " أسرى"وهو بمعنى"سرى"إلى الله تعالى؛ إذ هو فعلٌ يقتضي النَّقْلة كمشى وجرى وأحضر وانتقل، فلا يَحْسُنُ إسنادُ شيءٍ من هذا مع وجودِ مَنْدوحةٍ عنه، فإذا وقع في الشريعة شيءٌُ من ذلك تَأَوَّلْناه نحو: أَتَيْتُه هَرْوَلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت