[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]
(الآلاء في تفسير بعض آي سورة الإسراء)
من الآية رقم [1 - 10]
للدكتور/ محمد الرفاعي
مقدّمة البحث
الحمد لله المبتدئ بحمْد نفسِه قبل أن يحمَده حامد، وأشهد أن لا إلهَ إلاَّ الله وحْده لا شريكَ له، الرَّبّ الصَّمد الواحد، الحيّ القيّوم الَّذي لا يموت، ذو الجلال والإكرام، والمواهب العظام، والمتكلّم بالقرآن، والخالق للإنسان، والمنعم عليه بالإيمان، والمرسِل رسولَه بالبيان، محمَّدًا - صلَّى اللَّه عليْه وسلَّم - ما اختلف الملَوان [1] ، وتعاقب الجديدان [2] ، أرْسله بكتابه المبين، الفارق بين الشَّكّ واليقين، الَّذي أعجزت الفصحاء معارضته، وأخرستِ البلغاء مشاكلته، فلا يأْتون بمثله ولو كان بعضُهم لبعض ظهيرًا، جعل أمثاله عبرًا لِمَن تدبَّرها، وأوامرَه هُدى لِمَن استبْصرها، وشرح فيه واجباتِ الأحْكام، وفرَّق فيه بين الحلال والحرام، وكرَّر فيه المواعظ والقصَص للإفْهام، وضرب فيه الأمثال، وقصَّ فيه غيب الأخبار، فقال تعالى:"مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ" [الأنعام: 38] .
وبعد:
فما أجملَ الحياةَ في كنَف الله تعالى، ومعايشة كلامه سبحانه! وما أجمل أن تُصْرَف الأوقات وتُطوى الليالي والأيَّام في تدبُّر كلام الله تعالى وتفهُّم آياته، ومعرفة أسرار كتابه الكريم! فكان هذا البحث المتواضع، والَّذي يشمل تفسير بعض الآيات الكريمة من سورة الإسراء، من الآية رقم [1: 10] ، وقد قمت بخطَّة للبحث للنَّهج عليْها.
خطة البحث
المبحث الأوَّل: وفيه عدَّة مطالب:
أوَّلها: بيان مكيَّة سورة الإسراء من عدمِها.
ثانيها: ما ورد من أسْماء لهذه السّورة الكريمة وفضْلها.
ثالثها: عدد آياتِها.
المبحث الثَّاني: ويشمل أربعة مطالب:
المطلب الأوَّل: في شرْح مفردات الآيات الكريمة.
المطلب الثَّاني: المعنى الإجمالي للآيات الكريمة.
المطلب الثَّالث: التَّفسير التَّحليلي للآيات الكريمة.
المطلب الرَّابع: ما ورد في الآيات الكريمة من قراءات.
المبحث الثَّالث: إعراب الآيات الكريمة.
الخاتمة: وفيها أهمّ مراجع البحث.