فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262702 من 466147

{أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا}

قال: يا ابن عباس، أخبرني عن قول الله - عز وجل -: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا}

قال: سلطنا عليهم الجبابرة فساموهم سوء العذاب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة يقول:

إن يُغْبَطُوا ييسروا وإن أَمِرُوا... يوما يصيروا للهُلْكِ والفَقدِ

(ك، ط) وفي (تق) قال ابن عباس: سلطنا.

= الكلمة من آية الإسراء 16:

{وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}

تأويل"أمرنا"في المسألة بالتسليط، كأنه على قراءة"أمَّرنا"بالتشديد، كما صرح بذلك الفراء في معنى الآية، قال بعد ذكر القراءات فيها:

وفسر بعضهم"أمرنا"بالطاعة"ففسقوا"أي أن المترف إذا أمِر بالطاعة خلف إلى الفسوق، وقرأ الحسن: آمرنا، وروى عنه: أمِرنا، ولا ندري أنها حُفظت عنه، لأنا لا نعرف معناها ها هنا، ومعنى آمرنا بالمد: كثَرنا. وقرأ أبو العالية الرِياحى: أمَّرنا، وهو موافق لتفسير ابن عباس، وذلك أنه قال: سلطنا رؤساءها ففسقوا فيها (2/ 119) والجمهور على القراءة بالتخفيف: {أَمَرْنَا}

وأسند البخاري عن عبد الله، بن مسعود - رضي الله عنه - ، قال: كنا نقول للحي إذا كثروا في الجاهلية: أمِروا (ك التفسير) الإسراء، باب {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً} الآية ومعه في (فتح الباري) بعد نقل كلام الفراء: واختار الطبري قراءة الجمهور، واختار في تأويلها حملها على الظاهر وقال: المعنى: أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا، ثم أسنده عن ابن عباس. وقد أنكر الزمخشري هذا التأويل وبالغ كعادته، وعمده إنكاره حذف ما لا دليل عليه، وتُعِقبّ بأن السياق يدل عليه، كقولك: أمرته فعصاني، أي بطاعتي، وكذا: أمرته فامتثل (8/ 275) ومعه تأويل الطبري لآية الإسراء (15/ 42) وأنشد الشاهد من قول لبيد. وقال الراغب: أي أمرناهم بالطاعة، لا يؤخذ من ظاهر النص وإنما على تقدير الطاعة مأموراً بها...

وفي الآية قراءة بالتشديد"أّمرنا مترفيها"أي جعلناهم أمراء. (المفردات) وبالتخفيف"أمَرْنا"قراءة الأئمة السبعة، وجهها كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح. والله أعلم. انتهى انتهى. {الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق / للدكتورة بنت الشاطئ صـ 479 - 480} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت