فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262902 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) }

قال ابن عباس في قوله تعالى: {سُبْحَانَ} يقول: عجبٌ من أمر الله الذي أسرى.

ويقال: تنزيه لله تعالى.

وروى موسى بن طلحة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبحان.

فقال:"نَزَّهَ الله نَفْسَهُ عَنِ السُّوءِ".

وروي عن عليّ بن أبي طالب، أن ابن أبي الْكَوَّاءَ سأله عن سبحان، فقال عليّ: كلمة الله لنفسه.

ويقال: معناه سبحوا الله {سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ} أي: أدلج برسوله صلى الله عليه وسلم {لَيْلاً} أي: في ليلة.

ويقال: {أسرى} يعني: سار بعبده ليلاً {مّنَ المسجد الحرام} أي: مكة.

وقال ابن عباس: من بيت أم هانئ {إلى المسجد الاقصى} يعني: إلى بيت المقدس.

قال الفقيه: أخبرني الثقة بإسناده عن أبي سعيد الخدري.

قال: حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم عن الليلة التي أسرى به فيها، فقال:"أوتِيتُ بِدَابَّةٍ هِيَ أَشْبَهُ الدَّوَابِّ بِالبَغْلِ وَهُوَ البُرَاقُ، وَهُوَ الَّذِي كَان يَرْكَبُهُ الأَنْبِيَاءِ".

قال:"فَانْطَلَقَ بِي يَضَعُ يَدَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى بَصَرِهِ، فَسَمِعْتُ نِداءً عَنْ يَمِيني: يا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ."

فَمَضَيْتُ وَلَمَّا أعَرِّجْ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَمِعْتُ نِداءً عَنْ شِمَالِي فَمَضَيْتُ.

ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينةٍ، فَمَدَّتْ يدَيْهَا، وَقَالَتْ: عَلَى رِسْلِكَ فَمَضَيْتُ.

وَلَمْ أَلْتَفِتْ إلَيْهَا.

ثُمَّ أَتَيْتُ البَيْتَ المَقْدِسَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت