[فصل]
قال السيوطي:
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفترة: المعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لم يدركوا الإسلام، ثم أرسل إليهم رسولاً أن ادخلوا النار، فيقولون كيف؟ ولم تأتنا رسل! قال: وايم الله، لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً، ثم يرسل إليهم، فيطيعه من كان يريد أن يطيعه. قال أبو هريرة رضي الله عنه: اقرأوا إن شئتم {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً} .
وأخرج إسحق بن راهويه وأحمد وابن حبان وأبو نعيم في المعرفة والطبراني وابن مردويه والبيهقي في كتاب الاعتقاد، عن الأسود بن سريع - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم:"أربعة يحتجون يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئاً، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في الفطرة، فأما الأصم، فيقول: رب، لقد جاء الإسلام، وما أسمع شيئاً، وأما الأحمق، فيقول: رب، جاء الإسلام والصبيان يحذفونني بالبعر، وأما الهرم فيقول: رب، لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئاً، وأما الذي مات في الفطرة فيقول: رب، ما آتاني لك رسول. فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، ويرسل إليهم رسولاً أن ادخلوا النار. قال: فوالذي نفس محمد بيده، لو دخلوها كانت عليهم برداً وسلاماً، ومن لم يدخلها سحب إليها".
وأخرج ابن راهويه وأحمد وابن مردويه والبيهقي، عن أبي هريرة رضي الله عنه مثله، غير أنه قال في آخره: فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً، ومن لم يدخلها سحب إليها.