قوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم خَشية إِملاق}
قد فسرناه في [الأنعام: 151] .
قوله تعالى: {كان خِطْئاً كبيراً} قرأ نافع، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي:"خِطْءاً"مكسورة الخاء ساكنة الطاء مهموزة مقصورة.
وقرأ ابن كثير، وعطاء:"خِطاءً"مكسورة الخاء ممدودة مهموزة.
وقرأ ابن عامر:"خَطَأً"بنصب الخاء والطاء وبالهمز من غير مدٍّ.
وقرأ أبو رزين كذلك، إِلاَّ أنه مَدَّ وقرأ الحسن، وقتادة:"خَطْءاً"بفتح الخاء وسكون الطاء مهموز مقصور.
وقرأ الزهري، وحميد بن قيس:"خِطاً"بكسر الخاء وتنوين الطاء من غير همز ولا مَدّ.
قال الفراء: الخِطء: الإِثم، وقد يكون في معنى"خَطَأ"كما قالوا:"قِتْبٌ"و"قَتَبٌ"و"حِذْرٌ"و"حَذَرٌ"و"نِجْسٌ"و"نَجَسٌ"، والخِطء، والخِطاء، والخَطَاء، ممدود: لغات.
وقال أبو عبيدة: خَطِئْتُ وأَخْطَأْتُ، لغتان.
وقال أبو علي: قراءة ابن كثير"خِطاءً"، يجوز أن تكون مصدرَ"خاطأ"وإِن لم يسمع"خاطأَ"ولكن قد جاء ما يدل عليه، أنشد أبو عبيدة:
الخِطءُ والخَطء والخَطاء...
وقال الأخفش: خَطِئ يَخْطَأُ بمعنى"أَذْنَبَ"وليس بمعنى"أَخطأَ"، لأن"أخطأ": فيما لم يصنعه عمداً، تقول فيما أتيتَه عمداً:"خَطِئْتُ"، وفيما لم تتعمده:"أخطأتُ".
وقال ابن الأنباري:"الخِطء": الإِثم، يقال: قد خَطِئَ يَخْطَأُ: إذا أثم، وأَخْطَأ يُخْطِئُ: إِذا فارق الصواب.
وقد شرحنا هذا في [يوسف: 91] عند قوله: {وإِن كنا لخاطئين} .
قوله تعالى: {ولا تقربوا الزنا}
وقرأ أبو رزين، وأبو الجوزاء، والحسن: بالمد.
قال أبو عبيدة: وقد يمد"الزنا"في كلام أهل نجد، قال الفرزدق:
أبا حَاضِرٍ مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤه... ومَنْ يَشْرَبِ الخُرْطُوْمَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا