قوله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ... (24) }
قال: هذا إما أن يكون استعارة، وإما أن يراد حقيقة الإنسان، والجناح مجاز.
قال الزمخشري: إما أن المراد الذليل أو الذلول.
ابن عرفة: فالأول: نهي عن التعصب أي لَا يتعصب عليهما وكن لهما كالفرس الذلول، والثاني: بمعنى لَا يفتر عليهما، وكن لهما كالرجل الذليل.
قوله تعالى: (وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا) .
ذكر السهيلي حديثا أن من زار قبر والديه عد بارًّا لهما.
قوله تعالى: (وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا) نظر هل يتناول هذا ابن النفي قال: إن حملت التربية على آخر الحمل والنفقة عليه حينئذٍ فلا يتناول إلا ابن الولادة وإن حملناها على العموم فيتناوله.
قوله تعالى: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا ... (28) } ... فيه وجهان الأول أنه من إقامة السبب مقام المسبب والتقدير، وإما تعرض عنهم لاعتبارك لأن إعراضه إنما هو لاعتباره لَا لابتغاء الرحمة، وإما أن في الكلام تقديما وتأخيرا أي وإما تعرضن عنهم فقل لهم قولا ميسورا ابتغاء الرحمة من ربك.
قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ ... (29) }
هذا تمثيل في المعنى البخل ستنتج كقول"العائد فيه كالكلب يعود في قيئه"كل ذلك ينفي عن الاتصاف بهذه الصفات، قلت لابن عرفة: ظاهر الآية النهي عن هذا البخل لأن غل اليد إلى العنق هو النهاية وإنما كان يتناول مطلق البخل لأنه لو قيل: لا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك، فقال بل يتناول مطلق البخل، وشبهة بغل اليد إلى العنق استقباحا للبخل قلَّ أو أكثر.
قوله تعالى: (وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) .
يتناول النفقة المحرمة أصلا؛ كشراء الخمور، والمحرمة بعارض كشراء [[الخمور بدينار كبير] .
قوله تعالى: (فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا) .