فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264987 من 466147

ابن عرفة: هذا لف ونشر فاللوم راجع إلى البخل لأن الإنسان يلام على عدم النفقة، ولم يقل مذموما ليتناول ذلك النهي عن البخل بالواجب، وبغيره، وقوله محسورا راجع إلى النهي عن بسط اليد؛ لأنه إذا بالغ في بسطها يقل درهمه ورزقه ويتغير عليه فيبقى محسورا.

قال ابن عرفة: وانظر قال في سورة تبارك الفرقان: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا) وإن كان بين ذلك قواما فبدأ هنالك بالسرف في النفقة وهو بسط اليد، وبدأها هنا بالبخل.

قال ابن عرفة: وعادتهم يجيبون أن سورة الإسراء مشتملة على جملتين اقتضاء النهي والأعم والأغلب في البخل والشح فهو أحق وهم بأن تقدم النهي، فقدم نفي ذلك لأنه هم هنالك والآية خرجت مخرج المدح دليل مقدم فيها ما سواهم في المدح،

وهو نفي السرف عنهم لأنه علم من حالهم عدم البخل لأن الكلام إنما هو في المنفقين.

ابن عرفة: ولو قيل إذا انفقوا لم يقتروا ولم يسرفوا لكان الجواب غير الشرط كقولنا إذا لم يبخلوا لم يبخلوا فلا يكون فيه فائدة.

قوله تعالى: {لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ... (30) }

أي لمن يشاء بسط الرزق له، وقال ابن عطية: لمن يعلم أن في بسط الرزق العقليين عندهم وأمَّا عندنا فالحسن والقبح شرعيان لَا عقليان.

قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ... (31) }

وقال في سورة الأنعام (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) فقدم هنا ضمير الأولاد وأخره في الأنعام فما السر في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت