فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266544 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولقد كرَّمنا بني آدم}

أي: فضَّلناهم.

قال أبو عبيدة: و"كرَّمنا"أشد مبالغة من"أكرمنا".

وللمفسرين فيما فُضِّلوا به أحد عشر قولاً.

أحدها: أنهم فضِّلوا على سائر الخلق غير طائفة من الملائكة: جبريل، وميكائيك، وإِسرافيل، ومَلَك الموت، وأشباههم، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

فعلى هذا يكون المراد: المؤمنين منهم، ويكون تفضيلهم بالإِيمان.

والثاني: أن سائر الحيوان يأكل بفيه، إِلا ابن آدم فإنه يأكل بيده، رواه ميمون بن مهران عن ابن عباس.

وقال بعض المفسرين: المراد بهذا التفضيل: أكلهم بأيديهم، ونظافة ما يقتاتونه، إِذ الجن يقتاتون العظام والرَّوث.

والثالث: فُضِّلوا بالعقل، روي عن ابن عباس.

والرابع: بالنطق والتمييز، قاله الضحاك.

والخامس: بتعديل القامة وامتدادها، قاله عطاء.

والسادس: بأن جعل محمداً صلى الله عليه وسلم منهم، قاله محمد بن كعب.

والسابع: فضِّلوا بالمطاعم واللَّذات في الدنيا، قاله زيد بن أسلم.

والثامن: بحسن الصورة، قاله يمان.

والتاسع: بتسليطهم على غيرهم من الخلق، وتسخير سائر الخلق لهم، قاله محمد بن جرير.

والعاشر: بالأمر والنهي، ذكره الماوردي.

والحادي عشر: بأن جعلت اللِّحى للرجال، والذوائب للنساء، ذكره الثعلبي.

فإن قيل: كيف أطلق ذكر الكرامة على الكل، وفيهم الكافر المُهان؟

فالجواب من وجهين.

أحدهما: أنه عامل الكل معاملة المكرَم بالنعم الوافرة.

والثاني: أنه لما كان فيهم من هو بهذه الصفة، أجرى الصِّفة على جماعتهم، كقوله: {كنتم خير أُمة أُخرجت للناس} [آل عمران: 110] .

قوله تعالى: {وحملناهم في البر} على أكباد رطبة، وهي: الإبل، والخيل، والبغال، والحمير، {و} في {البحر} على أعواد يابسة، وهي: السفن.

{ورزقناهم من الطيبات} فيه قولان.

أحدهما: الحلال.

والثاني: المستطاب في الذوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت